أولا في محل «٢»، والله ﷾ «٣» ليس بمحل للحوادث «٤». فاستحال أن يخلقه في نفسه، وكذلك لا يصح أن يخلقه في غيره، لأنّه كان يكون كلاما للذي خلق فيه، وصفة له، كالعلم والإرادة المخلوقين في الأجسام.
ألا ترى أنهما صفتان لمن قامتا به دون الخالق لهما «٥»؟ وكذلك أيضا يستحيل أن يخلقه لا في شيء كما استحال فعل حركة ولون «٦» لا في شيء.
وأيضا فإنه لو كان عرضا لوجب أن يفنى في الثاني من حال حدوثه، ويلزم من ذلك أن لا يكون «٧» الباري ﷿ في وقتنا هذا لا آمرا بشيء ولا ناهيا عنه، ولا مخبرا بشيء، وذلك خلاف ما عليه الأمة «٨».
وقال شيخ من رؤساء المعتزلة- يقال له: معمر «٩» -: إنّ الله تعالى ليس له كلام،