Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق الجزء الأول الإفصاح الموجز في إيضاح المعجز

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٢٠٩

ولا قدرة لأحد من البشر على أن يأتي بمثله في أحكام معانيه «١» وانتظام ألفاظه وبديع مناهجه «٢».

ولقد عجزت العرب- مع قدرتها على التصرف في الكلام والفصاحة وفروع البلاغة- عن معارضته بسورة «٣».

ومن السور ما يقل عدده «٤»، وقد أعلمهم أنهم لا يقدرون على ذلك «٥»، فنطق لسان الحال بعجزهم، ووقوع إياسهم من الوصول الى شيء منه، وانحرفوا إلى القتال وبذل الأموال في المعاندة «٦»، فالقرآن إذا لهذا السبب: أعظم آياته ﷺ، وأوضح الأدلة على صحة نبوته «٧».

ولهذا قال الله ﷿: .. لا رَيْبَ فِيهِ* «٨» أي لا يرتاب فيه ذو لبّ فإن قيل: ما معنى قولكم: النظم الغريب والرصف العجيب؟ وهل ثم زائد على تعلق الكلام بعضه ببعض، وذلك: الإسم بالاسم والفعل بالاسم والحرف بهما، وهذا موجود في كلام العرب، فبأي شيء باين القرآن كلام العرب؟ قيل: ما كل ما يحيط به العلم تؤديه الصفة، ولكن ألست تفضل كلام البلغاء والخطباء على غيره؟!.

وترى أيضا فلانا أبلغ من فلان وأخطب وأشعر وأفصح؟