Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق معنى السورة والآية

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١٩٢

وقال عدي «١»:

نما بي وأنمابي إلى السور العلى ... أب كان أبا الدنية بارعا

«٢».

ويقال: ساوره أي واثبه، لأن كل واحد منهما يطلب أن يعلو الآخر. وسورة «٣» الغضب من ذلك، لأن الغضبان يريد أن يرتفع ويعلو «٤».

قال أبو عبيدة «٥»: «وقد تهمز السورة، قال: فمن همزها جعلها من أسأرت أي أبقيت بقية وفضلة».

قال: «كأنها قطعة من القرآن على حدة «٦»».

قلت: بل يجوز أن تكون «السؤرة» بالهمز بمعنى «السورة» بغير همز، وإنما همزها من همز لمجاورة الواو الضمة «٧»، كما قيل: (السؤق) في (السوق) فتكون السورة سميت بذلك لرفعتها وعلو شأنها، أو لأنها رفعة ومرتبة لمن أنزلت عليه ﵌.

والآية في العربية: الدلالة على الشيء والعلامة «٨».

وسمّيت آيات القرآن بذلك لأنّها علامات وشواهد ودلالات على صدق النبي ﵌، وعلى الحلال والحرام وسائر الأحكام.

وقالوا للراية: آية لأنّها علامة يستدلون بها «٩».