جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق
وقال عدي «١»:
نما بي وأنمابي إلى السور العلى ... أب كان أبا الدنية بارعا
«٢».
ويقال: ساوره أي واثبه، لأن كل واحد منهما يطلب أن يعلو الآخر. وسورة «٣» الغضب من ذلك، لأن الغضبان يريد أن يرتفع ويعلو «٤».
قال أبو عبيدة «٥»: «وقد تهمز السورة، قال: فمن همزها جعلها من أسأرت أي أبقيت بقية وفضلة».
قال: «كأنها قطعة من القرآن على حدة «٦»».
قلت: بل يجوز أن تكون «السؤرة» بالهمز بمعنى «السورة» بغير همز، وإنما همزها من همز لمجاورة الواو الضمة «٧»، كما قيل: (السؤق) في (السوق) فتكون السورة سميت بذلك لرفعتها وعلو شأنها، أو لأنها رفعة ومرتبة لمن أنزلت عليه ﵌.
والآية في العربية: الدلالة على الشيء والعلامة «٨».
وسمّيت آيات القرآن بذلك لأنّها علامات وشواهد ودلالات على صدق النبي ﵌، وعلى الحلال والحرام وسائر الأحكام.
وقالوا للراية: آية لأنّها علامة يستدلون بها «٩».