Skip to content

السنة ومكانتها للسباعي ط الوراق الباب الثاني: في الشبه الواردة على السنة في مختلف العصور: الفصل الثاني: السنة مع المعتزلة والمتكلمين:

السنة ومكانتها للسباعي ط الوراق

مصطفى السباعي

Printed page ١٥٨

الجَمَلِ بِقَوْلِ وَاصِلٍ، وَقَالَ حَوْشَبٌ وَهَاشِمٌ وَالأَوْقَصُ: نَجَتْ القَادَةُ وَهَلَكَتْ الأَتْبَاعُ» (١).

أَبُو الهُذَيْلِ:

ثم قال عن الهُذيلية: «إِنَّهُمْ أَتْبَاعُ أَبِي الهُذَيْلِ مُحَمَّدٍ بْنِ الهُذَيْلِ المَعْرُوْفِ بِالعَلاَّفِ (٢٢٧ - أَوْ ٢٣٥ هـ) وَفَضَائِحُهُ تَتْرَى تُكَفِّرُهُ فِيهَا سَائِرُ فِرَقِ الأُمَّةِ مِنْ أَصْحَابِهِ

فِي الاعْتِزَالِ وَمِنْ غَيْرِهِمْ، وَقَدْ أَلَّفَ فِيهِ المَعْرُوفُ بِالمِرْدَادِ وَالجُبَّائِيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ حَرْبٍ مِنْ رُؤَسَاءِ الاعْتِزَالِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كِتَابًا فِيْ تَكْفِيرِهِ وَذَكَرَ فَضَائِحَهُ»، ثم أخذ الإمام عبد القادر يذكر بعض فضائحه فقال: «وَالفَضِيحَةُ السَّادِسَةِ قَوْلُهُ: إِنَّ الحُجَّةَ مِنْ طَرِيقِ الأَخْبَارِ فَمَا غَابَ عَنْ الحَوَاسِّ مِنْ آيَاتِ الأَنْبِيَاءِ ﵈ وَفِيمَا سِوَاهَا لاَ تَثْبُتُ بِأَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ نَفْسًا فِيهِمْ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ أَوْ أَكْثَرَ، وَلَمْ يُوْجِبْ بِأَخْبَارِ الكَفَرَةِ وَالفَسَقَةِ حُجَّةً وَإِنْ بَلَغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ الذِينَ لاَ يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الكَذِبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَزَعَمَ أَنَّ خَبَرَ مَا دُونَ الأََرْبَعَةِ لاَ يُوجِبُ حُكْمًا، وَمِنْ فَوْقِ الأَرْبَعَةِ إِلَى العِشْرِينَ قَدْ يَصِحُّ بِوُقُوعِ العِلْمِ بِخَبَرِهِمْ، وَقَدْ لاَ يَقَعُ بِخَبَرِهِمْ، وَخَبَرُ العِشْرِينَ إِذَا كَانَ فِيهِمْ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ يَجِبُ وُقُوعُ العِلْمِ مِنْهُ لاَ مَحَالَةَ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى أَنَّ العِشْرِينَ حُجَّةٌ بِقَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ (٢). وقال: «لَمْ يُبِحْ قِتَالَهُمْ إِلاَّ وَهُمْ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ». ثم قال صاحب " الفرق "، قال عبد القادر: «مَا أَرَادَ أَبُو الهُذَيْلِ بِاعْتِبَارِ عِشْرِينَ فِيْ الحُجَّةِ مِنْ جُمْلَةِ الخَبَرَ إِذَا كَانَ فِيهِمْ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ إِلاَّ تَعْطِيلَ الأَخْبَارِ الوَارِدَةِ فِي الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ عَنْ فَوَائِدِهَا، لأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ. وَاحِدٌ يَكُونُ عَلَىَ بِدْعَتِهِ فِي الاعْتِزَالِ وَالقَدَرِ وَفِي فِنَاءِ مَقْدُورَاتِ اللهِ تَعَالَى، لأَنَّ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ لاَ يَكُونُ عِنْدَهُ مُؤْمِنًا وَلاَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَلَمْ يَقُلْ قَبْلَ أَبِي