Skip to content

الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب الصحيح المسند من آثار الخلفاء الراشدين في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب الصحيح المسند من آثار أبي الحسن علي بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه

الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب

عبد الله الخليفي

Printed page ١/ ٣٥١

٦٨ - قال الحافظ في المطالب العالية [٣٦١٥]:

قال إسحاق: أخبرنا جَرِيرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابن أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، يُخْبِرُ الْقَوْمَ:

أَنَّ هَذِهِ الزَّهْرَةَ تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ الزَّهْرَةَ، وَتُسَمِّيهَا الْعَجَمُ أَنَاهِيدَ، فَكَانَ الْمَلَكَانِ يَحْكُمَانِ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَتَتْهُمَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عن غَيْرِ عِلْمِ صَاحِبِهِ.

فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا أَخِي إِنَّ فِي نَفْسِي بَعْضَ الْأَمْرِ، أُرِيدُ أَن أَذْكُرَهُ لَكَ، قَالَ: اذْكُرْهُ يَا أَخِي، لَعَلَّ الَّذِي فِي نَفْسِي مِثْلُ الَّذِي فِي نَفْسِكَ، فَاتَّفَقَا عَلَى أَمْرٍ فِي ذَلِكَ.

فَقَالَتْ لَهُمَا: لَا حَتَّى تُخْبِرَانِي بِمَا تَصْعَدَانِ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وما تَهْبِطَانِ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ.

قَالَا: بسم اللَّهِ الْأَعْظَمِ نَهْبِطُ، وَبِهِ نَصْعَدُ.

فَقَالَتْ: مَا أَنَا بمواتيتكما الَّذِي تُرِيدَانِ حَتَّى تُعَلِّمَانِيهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: عَلِّمْهَا إِيَّاهُ.

قال: كَيْفَ لَنَا بِشِدَّةِ عَذَابِ اللَّهِ، فَقَالَ الْآخَرُ: إِنَّا نَرْجُو سَعَةَ رَحْمَةِ اللَّهِ ﷿.

فعلماها إِيَّاهُ، فَتَكَلَّمَتْ بِهِ، فَطَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَفَزِعَ مَلَكٌ لِصُعُودِهَا، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ بَعْدُ وَمَسَخَهَا اللَّهُ تعالى، فَكَانَتْ كَوْكَبًا.

وقال الحافظ في العجاب [١/ ٣٢٢]: إسناده صحيح موقوف وحكمه أن يكون مرفوعاً. اهـ

وقد شنع ابن حزم على عمير بن سعيد في الملل وذكر هذا الخبر ومعه آخر وقال: ما نعلم له غيرها وكلاهما كذب , فرد الحافظ في التهذيب قائلاً:

ولقد استعظمت هذا القول ولولا شرطي في كتابي هذا ما عرجت عليه فإنه من أشنع ما وقع لابن حزم سامحه الله وقد وقفنا له عن علي على حديث آخر أنه كبر على يزيد بن المكفف أربعا وله روايات عن غير علي فما أدري هذا الجزم من بن حزم!.اهـ