Skip to content

الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب الصحيح المسند من آثار الخلفاء الراشدين في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب الصحيح المسند من آثار أبي الحسن علي بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه

الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب

عبد الله الخليفي

Printed page ١/ ٣٣٥

٥٢ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٥٨٠٣]:

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي صَخْرَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلاَلٍ، قَالَ:

خَرَجْتُ مَعَ عَلِيٍّ، فَلَمَّا صَلَّى الإِمَامُ، قَامَ فَصَلَّى بَعْدَهَا أَرْبَعًا.

أقول: أخرجه ابن أبي شيبة أخرجه في باب من يصلي بعد العيد أربعاً.

والقول بصلاة أربع ركعات بعد صلاة العيد محفوظٌ عن عبد الله بن مسعود أيضاً:

قال ابن أبي شيبة في المصنف [٥٨٠٩]: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَفَاك بِقَوْلِ عَبْدِ اللهِ، يَعْنِي فِي الصَّلاَة بَعْدَ الْعِيدِ.

أقول: والذي يبدو والله أعلم، أنهم قاسوها على صلاة الجمعة لما رأوها تسقط صلاة الجمعة، فإن النبي ﷺ أمر من كان مصلياً بعد الجمعة أن يصلي أربعاً، ولم يصح عنه ﷺ أنه صلى بعدها ركعتين في المسجد وإنما فعل ذلك في البيت.

فليس هذا من باب الإحداث في الدين، وإلا فقد تقدم عن علي إنكاره للصلاة قبلها، واستدلال النخعي بفعل ابن مسعود على المشروعية، يدل على أن الأصل عندهم عدم المشروعية حتى يثبت دليل، وفعل الصحابي الذي لم يثبت له مخالف عندهم حجة، وقد يكون عندهم توقيف في هذا نقلوه بفعلهم.