الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب
٣٩ - قال عبد الرزاق في المصنف [١٩٥٠]:
عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ فِي أَرْضِ قِيٍّ - يَعْنِي قَفْرٍ - فَلْيَتْخَيَّرْ لِلصَّلَاةِ، وَلْيَرْمِ بِبَصَرِهِ يَمِينًا، وَشِمَالًا فَلْيَنْظُرْ أَسْهَلَهَا مَوْطِئًا، وَأَطْيَبَهَا لِمُصَلَّاهُ فَإِنَّ الْبِقَاعَ تَنَافَسُ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ كُلُّ بُقْعَةٍ تُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ فِيهَا، فَإِنْ شَاءَ أَذَّنَ، وَإِنْ شَاءَ أَقَامَ.
وقد تابع سفيان أبو الأحوص عند ابن أبي شيبة في المصنف [٢٢٩٠] وفي هذا الأثر عدم وجوب الأذان على المنفرد في الفلاة، وقد كنت جمعت بحثاً في هذه المسألة، وملت إلى وجوب الأذان على المنفرد في الفلاة، ولم أكن قد وقفت على هذا الأثر.
* وقال أبو نعيم الفضل بن دكين في كتاب الصلاة [٢٧٠]:
حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁ قَالَ:
إِذَا خَرَجْتَ قِيًّا مِنَ الْأَرْضِ، أَوْ فِي قِيٍّ مِنَ الْأَرْضِ، فَتَخَيَّرْ وَأَذِّنْ وَأَقِمْ، أَوْ إِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ.
* وقال أيضا: [٢٧٢]:
حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁ قَالَ:
أَذِّنْ وَأَقِمْ، وَإِنْ أَقَمْتَ أَجْزَأَكَ.
أقول: رواية شريك عن أبي إسحاق قوية