الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب
١٥٩ - وقال ابن المبارك في البر والصلة [٣٥١]:
أَخْبَرَنَا أَبُو يُونُسَ الْبِصْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مَحْذُورَةَ:
كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ، إِذْ جَاءَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِجَفْنَةٍ يَحْمِلُهَا، فَفَرَدَ عَبَاءَةً، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ، فَدَعَا عُمَرُ نَاسًا مَسَاكِينَ وَأَرِقَّاءَ مِنْ أَرِقَّاءِ النَّاسِ حَوْلَهُ، فَأَكَلُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ:
فَعَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ - أَوْ لَحَا اللَّهُ قَوْمًا - يَرْغَبُونَ عَنْ أَرِقَّائِهِمْ أَنْ يَأْكُلُوا مَعَهُمْ.
قَالَ صَفْوَانُ: إِنَّا وَاللَّهِ لَا نَرْغَبُ، وَلَكِنَّا نَسْتَأْثِرُ عَلَيْهِمْ لَا نَجْدُ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ مَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُهُمْ.
ورواه البخاري في الأدب [٢٠١] بشر بن محمد عن ابن المبارك به.