Skip to content

الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب الصحيح المسند من آثار الخلفاء الراشدين في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب الصحيح المسند من آثار الفاروق عمر بن الخطاب العدوي ﵁-

الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب

عبد الله الخليفي

Printed page ١/ ١٦٨

١١٨ - قال الحافظ في المطالب العالية: [٣٨٩٢]:

وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عبيد بن حنين، عَنِ الْحُسَيْنِ بن عليَّ ﵄ قَالَ:

صَعِدْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَقُلْتُ: انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِي، وَاذْهَبْ إِلَى مِنْبَرِ أَبِيكَ.

قَالَ ﵁: إِنَّ أَبِي لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْبَرٌ.

قَالَ ﵁: ثُمَّ أَخَذَنِي ﵁ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَعَلْتُ أُقَلِّبُ حَصًى فِي يَدِي، فَلَمَّا نَزَلَ ذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ: مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ فَقُلْتُ: مَا أَمَرَنِي بِهَذَا أَحَدٌ.

قَالَ: جَعَلْتَ تَغْشَانَا، جَعَلْتَ تَأْتِينَا , قَالَ: فَأَتَيْتُهُ يَوْمًا، وَهُو خَالٍ بِمُعَاوِيَةَ ﵁، وَجَاءَ ابن عمر ﵄ فَرَجَعَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ رَجَعَ رَجَعْتُ , فَلَقِيَنِي بَعْدُ فَقَالَ: لَمْ أَرَكَ تَأْتِينَا؟ فقلت: قد جئت وَكُنْتُ خَالِيًا بِمُعَاوِيَةَ ﵁، وَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ فَرَجَعَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ رَجَعَ رَجَعْتُ.

فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَنْتَ أَحَقُّ بِالْإِذْنِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، إِنَّمَا أَنْتَ على رؤوسنا، ما نرى إلاَّ اللَّهَ ﷿ وَأَنْتُمْ، قَالَ: وَوَضَعَ يَدَهُ ﵁ عَلَى رَأْسِهِ.

* قال ابن سعد في الطبقات [٧٤٤٩ - ط الخانجي]:

أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبيد بن حُنين، عن حسين بن علي، قال:

صعدت إلى عمر بن الخطاب المنبر، فقلت له: انزل عن منبر أبي واصعد منبر أبيك.

قال: فقال لي: إن أبي لم يكن له منبر، فأقعدني معه، فلما نزل ذهب بي إلى منزله.

فقال: أي بُنَيّ، من علمك هذا؟

قال قلت: ما علمنيه أحد، قال: أي بُنَيّ، لو جعلت تأتينا وتغشانا.

قال: فجئت يومًا وهو خالٍ بمعاوية، وابن عمر بالباب لم يؤْذَن له، فرجعت فلقيني بعد.

فقال لي: يا بني لم أرك أتيتنا، قال: قلت: قد جئت وأنت خالٍ بمعاوية فرأيت ابن عمر رجع فرجعت.

قال: أنت أحق بالإذن من عبد الله بن عمر، إنما أنبت في رؤُوسنا ما ترى الله ثم أنتم.

قال: ووضع يده على رأسه.

تنبيه: في تاريخ الإسلام للذهبي تصحفت [عبيد بن حنين] إلى [عبيد بن حسين].