Skip to content

الإبطال والرفض لعدوان من تجرأ على كشف الشبهات بالنقض اتهام المالكي الشيخ بأنه يرسم صورة زاهية للمشركين

الإبطال والرفض لعدوان من تجرأ على كشف الشبهات بالنقض

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٤٠

وجل كما لا يستطيعون أن يقولوا أن الأصنام هي التي خلقت السماوات والأرض فبقوا بين الاعتراف بالقول (انقطاعاً) وممارسة ما يخالفه.

الجواب: المالكي يفضح نفسه حيث إنه ما عرف التوحيد الذي دعا إليه الشيخ محمد وهو دعوة الرسل، فهو يقول عن الآيات السابقة التي أوْردها الشيخ محمد تدل على إيمانهم على وجه الجملة بأن الله هو الخالق الرازق.

إن الإقرار بأفعال الرب كلها بل وأسمائه وصفاته لا يُدخل في الإسلام فضلاً عن الإيمان حتى يُفْرَد سبحانه بالعبادة التي هي فعل العبد.

أما ما ذكر من كوْن قريش اعترفوا بذلك من غير اقتناع فهذا يُكذبه القرآن إذْ الرب سبحانه ذكر اعتقادهم بالربوبية احتجاجاً عليهم بما أقروا به من فعله ليوحّدوه في أفعالهم، وإنما قال المالكي ما قال من عدم فهمه للتوحيد المراد من العباد وهو ألا يُعبد مع الله سواه بالحب والخوف والرجاء الموجبة للدعاء والذبح والنذر وسائر أنواع العبادة.

وقول المالكي: فكأن الله ﷿ يوبّخهم بأنهم كذبه إلى آخره كذب وباطل فالرب سبحانه لم يُكذّبهم في ذلك وإنما يدعوهم إلى توحيد عبادته بالبراءة من آلهتهم محتجاً عليهم بما أقروا به من الربوبية، وهذا في مواضع من القرآن.