Skip to content

الإبطال والرفض لعدوان من تجرأ على كشف الشبهات بالنقض اتهام المالكي الشيخ بأنه يرسم صورة زاهية للمشركين

الإبطال والرفض لعدوان من تجرأ على كشف الشبهات بالنقض

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٣٨

ثم قال المالكي المتمعلم ص٥ من نقضه:

والحاصل: أنه لا يجوز لأحد أن يذكر فضائل الكفار ويهمل أخطاءهم ولا يجوز أن نختار أخطاء المسلمين وننسى فضائلهم ولا يجوز أن نختار الآيات التي نوهم العوام بأن فيها ثناء على الكفار ونترك الآيات التي تذمهم وتبين كفرهم وظلمهم وتكذيبهم بالبعث و ... الخ. انتهى.

الجواب: الشيخ في واد الهدى وأنت في واد الضلالة فهو ﵀ ليس يذكر فضائل الكفار وإنما أراد بيان التوحيد للمشركين في زمانه وأن ما يُقرون به من توحيد الربوبية وهي أفعال الرب سبحانه لا يدخلهم في الإسلام مع وجود الشرك فيهم كأولئك الذين يُقرون بما يقرون به لله ومع هذا يُشركون به.

ولذلك قال الشيخ بعد سياقة الآيات المتقدمة: فإذا تحققت أنهم مقرون بهذا وأنه لم يدخلهم في التوحيد الذي دعاهم إليه رسول الله ﷺ وعرفت أن التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة الذي يُسميه المشركون في زماننا الاعتقاد، وذكر بعد ذلك كلاماً يقرر فيه هذا المعنى، ثم قال: فإذا عرفت أن جهال الكفار يعرفون ذلك فالعجب ممن يدّعي الإسلام وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة [يعني لا إله إلا الله] ما عرفه جهلة الكفار بل يظن أن ذلك هو التلفظ بحروفها من غير اعتقاد القلب لشيء من