Skip to content

الإبطال والرفض لعدوان من تجرأ على كشف الشبهات بالنقض نص كتاب (كشف الشبهات)

الإبطال والرفض لعدوان من تجرأ على كشف الشبهات بالنقض

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ١٩٦

[فإن عمل بالتوحيد عملاً ظاهراً وهو لا يفهمه ولا يعتقده بقلبه، فهو منافق، وهو شرٌ من الكافر الخالص ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾.]

[وهذه المسألة مسألة طويلة تبين لك إذا تأملتها في ألسنة الناس ترى من يعرف الحق ويترك العمل به، لخوف نقص دنيا أوجاهٍ أو مداراةٍ لأحدٍ، وترى من يعمل به ظاهراً لا باطناً، ولكن عليك بفهم آيتين من كتاب الله:]

[أولاهما، قوله تعالى: ﴿لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾ فإذا تحققت أن بعض الصحابة الذين غزوا الروم مع رسول الله ﷺ، كفروا بسبب كلمة قالوها على وجه اللعب والمزح، تبيَّن لك أن الذي يتكلم بالكفر ويعمل به خوفاً من نقص مالٍ أو جاهٍ أو مداراة لأحدٍ، أعظم ممن يتكلم بكلمة يمزح بها،]

[والآية الثانية قوله تعالى: ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم، ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة﴾ الآية،]

[فلم يعذر الله من هؤلاء إلا من أكره مع كون قلبه مطمئناً بالإيمان، وأما غير هذا فقد كفر بعد إيمانه سواء فعل خوفاً أو مداراةً، أو مشحَّة بوطنه وأهله أو عشيرته أو ماله، أو فعل على وجه المزح أولغير ذلك من الأغراض إلا المكره.]