Skip to content

الإبطال والرفض لعدوان من تجرأ على كشف الشبهات بالنقض نص كتاب (كشف الشبهات)

الإبطال والرفض لعدوان من تجرأ على كشف الشبهات بالنقض

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ١٨٢

[(فإن قال) أتنكر شفاعة رسول الله ﷺ وتبرأ منها فقل: لا أنكرها ولا أتبرأ منها، بل هو ﷺ الشافع والمشفع وأرجو شفاعته، لكن الشفاعة كلها لله كما قال تعالى: ﴿قل لله الشفاعة جميعاً﴾ ولا تكون إلا من بعد إذن الله كما قال ﷿: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾]

ولا يشفع في أحد إلا من بعد أن يأذن الله فيه كما قال ﷿!: ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾

وهو لا يرضى إلا التوحيد كما قال تعالى: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه﴾

[فإذا كانت الشفاعة كلها لله ولا تكون إلا بعد إذنه ولا يشفع النبي ﷺ ولا غيره في أحدٍ حتى يأذن الله فيه،] ولا يأذن إلا لأهل التوحيد، [تبين لك أن الشفاعة كلها لله وأطلبها منه وأقول: اللهم لا تحرمني شفاعته، الله شفِّعْهُ فيَّ، وأمثال هذا.]

[فإن قال: النبي ﷺ أعطي الشفاعة وأنا أطلبه مما أعطاه الله، فالجواب أن الله أعطاه الشفاعة ونهاك عن هذا فقال: ﴿فلا تدعوا مع الله أحداً﴾ وأيضاً فإن الشفاعة أعطيها غير النبي ﷺ، فصحَّ أن الملائكة يشفعون والأفراط يشفعون والأولياء يشفعون، أتقول: إن الله أعطاهم الشفاعة وأطلبها منهم، فإن قلت هذا رجعت إلى عبادة الصالحين التي ذكر الله في كتابه، وإن قلت لا، بطل قولك أعطاه الله الشفاة وأنا أطلبه مما أعطاه الله.]