لك، وإنما يعنون بالإله ما يعني المشركون في زماننا بلفظ السيد (١). فأتاهم النبي ﷺ يدعوهم إلى كلمة التوحيد وهي (لا إله إلا الله) والمراد من هذه الكلمة معناها لا مجرد لفظها، [الكفار الجُهَّال يعلمون أن مُراد النبي ﷺ بهذه الكلمة هو إفراد الله تعالى بالتعلق به (٢) والكفر بما يعبدُ من دون الله والبراءة منه، فإنه لما قال لهم: قولوا: لا إله إلا الله، قالوا: ﴿أجعل الآلهة إلهاً واحداً؟ إن هذا لشيء عُجاب؟﴾.]
[فإذا عرفت أن جهال الكفار يعرفون ذلك،] فالعجب ممن يدَّعي الإسلام وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة ما عرفه جهال الكفار، بل يظن أن ذلك (٣) هو التلفظ بحروفها من غير اعتقاد القلب لشيء من المعاني، والحاذق منهم يظن أن معناها لا يخلق ولا يرزق إلا الله (٤)، فلا خير في رجل جهال الكفار أعلم منه بمعنى لا