الإبطال والرفض لعدوان من تجرأ على كشف الشبهات بالنقض
أن يقول: هم ينكرون ما جاء به الرسول ﷺ؟ لأنهم متأولون.
وقد يكون الحق معهم في عدم ثبوت ذلك الشيء.
وكذلك لم يراع الشيخ الجهل فالجهل بالشيء يمنع من إطلاق الكفر على الجاهل.
الجواب: بما أن هذا الضال الملبّس يبتر كلام الشيخ ليتحكم فيه بهواه وزيْغه فلذلك لا يظهر مراد الشيخ بكلامه، وهذه الحرْفة التي احترفها هذا المبطل تدعو للعجب من فعل الهوى بأهله.
كيف يقول إن هؤلاء لم ينكروا شيئاً معلوماً من الدين وهم ينكرون التوحيد؟ وانظر كلام الشيخ يظهر لك المعنى جليّا.
قال ﵀: ويقال أيضاً: إذا كنت تُقرّ أن من صدّق الرسول في كل شيء وجحد وجوب الصلاة فهو كافر حلال الدم والمال بالإجماع، وكذلك إذا أقرّ بكل شيء إلا البعث، وكذلك لو جحد وجوب صوم رمضان وكذّب بذلك كله ولا يجحد هذا ولا تختلف المذاهب فيه، وقد نطق به القرآن كما قدمنا.
فمعلوم أن التوحيد هو أعظم فريضة جاء بها النبي ﷺ وهو أعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج.
فكيف إذا جحد الإنسان شيئاً من هذه الأمور كفر ولو عمل بكل ما جاء به الرسول ﷺ وإذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل كلهم لا يكفر؟ سبحان الله ما أعجب هذا الجهل. انتهى.