تحقيق المطالب بشرح دليل الطالب - المنياوي - قطعة من الطهارة
نجاسة حسية ولا معنوية.
الأدلة على أنه طاهر:
الدليل الأول:
ما رواه البخاري (١/ ٨١) (١٨٦) من حديث المسور بن مخرمة ﵁ قال في صلح الحديبية: (وإذا توضأ النبي ﷺ كادوا يقتتلون على وضوئه).
وجه الاستدلال:
وتقاتلهم على وضوء النبي دل على طهارته وبركته، ولو كان نجسا لما تقاتلوا عليه وقد سبق تعريف النجس لغة بأنه ما يستقذره ذو الطبع السليم (١).
الدليل الثاني:
ما رواه البخاري (١/ ٨٢) (١٩١)، ومسلم (٣/ ١٢٣٤) (١٦١٦) عن جابر ﵁ قال: (جاء رسول الله ﷺ يعودني وأنا مريض لا أعقل فتوضأ وصب علي من وضوئه فعقلت) الحديث.
وجه الاستدلال:
صب النبي ﷺ عليه من هذا الوضوء دليل على عدم نجاسته فمن المقرر أنه لا يجوز التداوي بالنجاسات ولا تلطيخ المسلم بها.
فإن قالوا: يحمل هذا على الخصوصية للنبي ﷺ دون غيره.
قلنا: بأن الخصوصية لا تثبت بالاحتمال كما أن النظر يدل على مشاركة النبي ﷺ لأمته في تطهره من الحدث الأكبر والأصغر، ولو كان الماء المستعمل من النبي ﷺ في طهارته طاهرا دون غيره لكان لا عن حدث، وقد روى البخاري (١/ ١٠٦) (١٨٦) عن أبي هريرة قال: (أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قياما فخرج إلينا رسول الله ﷺ فلما قام في مصلاه ذكر أنه جنب فقال لنا: (مكانكم)، ثم رجع فاغتسل ثم خرج