Skip to content

تحقيق المطالب بشرح دليل الطالب - المنياوي - قطعة من الطهارة باب الآنية آنية الكفار وثيابهم.

تحقيق المطالب بشرح دليل الطالب - المنياوي - قطعة من الطهارة

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١٤٦

الأدلة والمناقشة (١):

استدل من قال بالجواز بالأدلة الآتية:

الدليل الأول:

استدلوا بما رواه مسلم في "صحيحه" (٣/ ١٣٩٣) حديث رقم (١٧٧٢) عن عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قال: أصبت جرابا من شحم، يوم خيبر، قال: فالتزمته، فقلت: لا أعطي اليوم أحدا من هذا شيئا، قال: «فالتفت، فإذا رسول الله ﷺ متبسما».

وجه الاستدلال:

تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز والجراب يدخل ضمن أوانيهم ولو كان نجسا لأمره النبي بغسله وغسل الشحم الذي بداخله.

الدليل الثاني:

قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥].

وجه الاستدلال:

أن الله تعالى أباح لنا طعام أهل الكتاب، ومن المعلوم أنهم يأتون به إلينا أحياناً في أوانيهم فدل على جواز الأكل من أوانيهم وأنها لا تنجس ما بها من طعام، وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبيَّ ﷺ أكل من الشَّاة المسمومة التي أُهديت له ﷺ في خيبر.

تنبيه:

وأما ما رواه أحمد في "المسند" (٣/ ١٣٣) من طريق أبان، حدثنا قتادة، عن أنس، أن يهوديا دعا النبي ﷺ إلى خبز شعير وإهالة سنخة، فأجابه " فقوله: (يهوديا) قد اختلف في هذا اللفظ على أبان فروى عنه بلفظ أن خياطا، وهذه الرواية هي الموافقة لباقي الروايات في الصحيح وغيره عن أنس، وقد حكم الشيخ الألباني في "الإرواء" (٣٥) على هذا اللفظ بالشذوذ وعلى ذلك فلا