Skip to content

عيوب تشييد البناء في دار الفناء قد جاءت السنة والآثار بل وآيات الكتاب ببيان الأمر على حقيقته

عيوب تشييد البناء في دار الفناء

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ١٧

فيشترون بها ما يبقى لهم. ورفضوها فكانوا فيها هم الفرحين. ونظروا إلى أهلها صرعى قد حلّت فيهم المثلات وأحيوا ذكر الموت وأماتوا ذكر الحياة. يحبون الله ويحبون ذكره ويستضيئون بنوره ويضيئون به. لهم خبر عجيب وعندهم الخبر العجيب. بهم قام الكتاب وبه قاموا. وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا. وبهم عُلم الكتاب وبه عُلِموا. وليسوا يرون نائلاً مع ما نالوا. ولا أماناً دون ما يرجون. ولا خوفاً دون ما يحذرون ..

وكيف يَلَذُّ العيش من كان موقناً ... بأن المنايا بغتة ستعاجله

فتسلبه ملكاً عظيماً ونخوة ... وتسكنه البيت الذي هو آهله

وكيف يلذُّ العيش من كان صائراً ... إلى جدث تُبْلي الشباب مناهله

ويذهب رسم الوجه من بعد صونه ... سريعاً ويبلى جسمه ومفاصله

وقال عيسى ﵇: أعبروها ولا تعمروها. فوصفها كالقنطرة التي لا يُستقر عليها إنما هو العبور.

وما المرء إلا راكب ظهر عمره ... على سفرٍاً يفنيه في اليوم والشهر

يبيت ويُضحي كل يوم وليلة ... بعيداً من الدنيا قريباً من القبر

نقل ابن كثير في كتابه "البداية والنهاية ٩/ ٧٤" عن ابن جرير أنه في سنة ثمان وثمانون قدم كتاب الوليد بن عبد الملك على عمر بن