Skip to content

الرد على الدكتور عبد الواحد وافي في كتابه بين الشيعة وأهل السنة الباب الأول مغالطات الدكتور وافي وأغلاطه

الرد على الدكتور عبد الواحد وافي في كتابه بين الشيعة وأهل السنة

إحسان إلهي ظهير

Printed page ٥٩

وهكذا نسب إلى زيد أنه كان يرى من شروط صحة الإمامة أن يبايعه المسلمون مع أن كتب الفرق والتاريخ خالية عن هذا الشرط تماماً.

ولولا خوف الإطالة، والخروج عن الموضوع الأصلي .. لسردت النصوص في ذلك من السنة والشيعة والزيدية أنفسهم، ومن أراد الاستزادة والتحقيق فليرجع إلى هذه الكتب.

وكذلك قوله: "مذهبهم (أي الزيدية) هو أقرب مذاهب الشيعة إلى مذهب السنة" على إطلاقه غير صحيح أيضاً لأن فيهم من هم أبعد الناس عن السنة ومذاهبها.

وكلامه عن الإسماعيلية (١) لا يقل خطأ عن كلامه في الزيدية، بل يزداد تطرفاً وبعداً عن الصواب.

فيأخذ فكرة من ابن خلدون في مقدمته ويترك أخرى.

يأخذ من ابن خلدون "أن إسماعيل مات في حياة أبيه ولكن الخلافة انتقلت إلى ابنه الأكبر قياساً على انتقال وظائف هارون إلى نسله بعد وفاته" مع اتفاق أكثر الإسماعيلية اليوم أن إسماعيل لم يمت إلا أن جعفر أظهر موته تقية عليه من خلفاء بني العباس (٢).

وعلى كل فهناك رأيان وموقفان في الموضوع، ولكن الغريب في الأمر أن السيد الدكتور يذكر هذا عن ابن خلدون، ثم ينسى أمراً آخر وهو قول ابن خلدون: أن هؤلاء يسمون بالباطنية، كما يسمون أيضاً الملاحدة لما في ضمن مقالتهم من الإلحاد" (٣).

ولكن السيد الدكتور يقول: إن مذهبهم في هذا العهد (أي أيام حكمهم بمصر) لم يكن بعيداً كل البعد عن مذاهب أهل السنة .. ولكن بعد أن تقوضت خلافتهم استحال المذهب الإسماعيلي إلى مذهب باطني" (٤).