Skip to content

الرد على الدكتور عبد الواحد وافي في كتابه بين الشيعة وأهل السنة الباب الخامس الشيعة الإثنا عشرية وعقائدهم الفصل الثاني أعمال العباد

الرد على الدكتور عبد الواحد وافي في كتابه بين الشيعة وأهل السنة

إحسان إلهي ظهير

Printed page ١٦١

ومثل ذلك ذكر القمي في تفسيره عنه أنه قال:

قال الله ﷿: أنا الله لا إله إلا أنا خالق الخير والشر" (١).

فهل من مجيب: الشر قبيح أم لا؟

فكيف نسبه أئمتهم المعصومون - حسب زعمهم - إلى الله ﷿؟

وهم رووا أيضاً في كتبهم عن جعفر بن محمد الباقر أنه نسب خلق الشقاوة إلى الله أيضاً ولا شك في قبحها كما رواه الكليني عن منصور بن حازم أنه قال:

قال أبو عبد الله ﵇: إن الله خلق السعادة والشقاوة قبل أن يخلق الخلق" (٢).

ثم وما معنى قول الدكتور عبد الواحد وافي:

"يذهب الشيعة الجعفرية إلى أن العبد يحدث أعماله ولكن بقدرة أودعها الله فيه" (٣).

فمن يكون الموجود الحقيقي إذاً؟ هل الذي أوجد قدرة الفعل في خلقه أم الذي خلقت فيه هذه القدرة على ذلك الفعل؟

لأن العبد محروم من قدرة الإيجاد والإبداع، وقدرة الفعل والاكتساب، وما دام الله هو المبدع وهو الخالق فيه هذه القدرة فلا تنسب ثمرته ونتيجته إلا إليه، ولا دخل للإنسان فيه.

فليتدبر الشيعة في جوابه.

وأما كون الرب خالقاً لأفعال العباد فهل يقال إنه فعل ما هو قبيح منه وظلم أم لا؟ فيجيب على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في الرد على ابن المطهر الحلي بقوله:

فأهل السنة المثبتون للقدرة يقولون: ليس هو بذلك ظالماً ولا فاعلاً قبيحاً، والقدرية يقولون: لو كان خالقاً لأفعال العباد كان ظالماً فاعلاً لما هو قبيح منه، وأما كون الفعل قبيحاً من فاعله فلا يقتضي أن يكون قبيحاً