Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء كتاب الطهارة باب الحيض

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤٣٧

فقوله: [تَوضّئِي]: أمر يدل على وجوب الوضوء على المستحاضة عند دخول وقت كل صلاة، وهو معنى قوله: [لِكلِّ صلاةٍ].

وهذه هي أشهر الأقوال في المستحاضة.

أما الذين قالوا بغسلها لكل صلاة؛ فالروايات ضعيفة عن النبي ﷺ بأمره للمستحاضة بالغسل، إلا ما ورد في حديث فاطمة بنت أبي حبيش ﵂ أن النبي ﷺ أمرها أن تغتسل قال كما في الصحيح: [وكانتْ تَغتَسلُ لكل صَلاةٍ] قالوا: هذا يدل على وجوب غسل المستحاضة لكل صلاة، وهو مذهب من ذكرنا من الصحابة ﵃؛ والصحيح أنه لا يجب، وأن اغتسال فاطمة ﵂ كان اجتهاداً منها وليس بأمر النبي ﷺ لها لأنه ﵊: إنما أمرها أن تغتسل عند إنتهاء عادتها فقط كما هو ظاهر القرآن، والأحاديث الصحيحة عنه ﵊.

أما الذين قالوا: بأنه يجب عليها طُهرٌ في يوم واحد فهناك أحاديث ضعيفة، وآثار إستدلوا بها لا تقوى على إثبات ما ذكروه.

والذي يترجح في نظري والعلم عند الله: أنه يجب عليها أن تتوضأ لكل صلاة على ظاهر ما ذكرناه من حديث فاطمةَ بنتِ أبي حُبيشٍ ﵂، عند أبي داود، والترمذي، وأحمد، والبيهقي، والحاكم، وصححه غير واحد، وسئل الإمام البخاري ﵀ عنه فحسّن إسناده.

هذا حاصل ما يُقال في حكم المستحاضة من جهة طُهْرها.