Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء كتاب الطهارة باب نواقض الوضوء

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٢٦٥

مذهب جمهور العلماء أن الطواف بالبيت تُشترط له الطهارة؛ لأن النبي ﷺ نزّله منزلة الصلاة، فيؤمر بالوضوء له؛ كما يؤمر للصلاة.

وذهب الإمام أبو حنيفة إلى أنه لا تشترط الطهارة للطواف، وهو مذهب مرجوح.

ومن الأدلة على اشتراط الطهارة ما ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال لعائشة ﵂ لما حاضت: [إِصنَعِي مَا يَصْنَعُ الحاجُّ غَير أَنْ لا تَطُوفِي بِالبيْتِ] فحرم عليها أن تطوف، وأمرها أن تغيّر نسكها من التمتع إلى القران بسبب وجود الحدث المانع من صحة الطواف، وهذا يدلُّ على أنّ الطواف بالبيت تُشْترط له الطهارة، ولأن النبي ﷺ ما طاف بالبيت إلا متوضّئاً، كما ثبت في صفة طوافه في حديث جابرٍ، وعائشةَ ﵄، والله تعالى أعلم.