Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء كتاب الطهارة باب فروض الوضوء وصفته

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ١٩٠

وهذا الوجه هو الأقوى، وعليه فالمهم أن يستحضر النية في أول الوضوء، ولا ينقضها بشيء حتى ينتهى منه، وهكذا الحال في غُسله.

قوله ﵀: [وصِفَةُ الوضُوءِ]: بعد أن بين لنا ﵀ فرائض الوضوء وشرط صحته من النية شرع في بيان صفة الوضوء، وللفقهاء في طريقة بيانها مسلكان: بعضهم يبدأ بصفة الوضوء الكاملة، ثم يذكر بعدها صفة الإجزاء المعبَّر عنها بفرائض الوضوء، وشرائط صحته، وممن مشى على هذا المسلك الإمام ابن قدامة -رحمة الله عليه- في كتابه العمدة حيث قدّم الصفة الكاملة، ثم أتبعها ببيان صفة الإجزاء، وهذا المسلك أنسب من وجهين:

الأول: مراعاة الأدب، وذلك بالإبتداء بذكر هدي النبي ﷺ الكامل في عبادة الوضوء.

والثاني: أن التكرار فيه محمود بخلاف المسلك الأول.

قوله ﵀: [وصِفَةُ الوُضُوءِ]: صفة الشيء: حِلْيته، وما يتميز به، ولما كان الوضوء قد أمر الشرع فيه بغسل، ومسح أعضاء مخصوصة؛ فإن له صفتين:

الأولى: صفة الكمال.

والثانية: صفة الإجزاء.

أما صفة الكمال: فهي الصفة التي توضّأ بها النبي ﷺ في حال الإسباغ كما في الصحيحين من حديثي عثمان، وعبد الله بن زيد ﵄، وهي أكمل ما يكون عليه إيقاع هذه العبادة؛ لأن المكلف يحصل بها أعلى