Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء كتاب الطهارة باب السواك وسنن الوضوء

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ١٣٦

ومحل الخلاف: إذا كان الوتر بغير الواحدة، والذي يظهر أن الأمر في هذا واسع، وهو مختلف بحسب إِختلاف أحوال الناس، وليس فيه أمر محدّد.

قوله ﵀: [وتَجِبُ التسميةُ في الوُضُوءِ]: بعد أن فرغ ﵀ من بيان السّواك وأحكامه، شرع في بيان واجبات الوضوء فقال ﵀: [وتَجِبُ] الواجب: يطلق في اللغة بمعنين:

الأول: بمعنى الساقط يقال: وجب الشيء إذا سقط، ومنه قوله تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ (١) أي سقطت، واستقرت على الأرض، ومنه ما ثبت في الحديث الصحيح: [أن النبي ﷺ: كان يُصلّي المغربَ إذا وَجَبَتْ] بمعنى سقطت، وغاب قرصها.

والثاني: بمعنى: اللازم تقول: هذا واجب عليك؛ بمعنى: أنه لازم، وحتم، ومنه قول الشاعر:

أطاعتْ بنُوا عوفٍ أَميراً نَهاهُموا ... عَنِ السِّلمِ حتى كَانَ أَولَ واجبِ

أي: أول لازم عليهم أن يفعلوه.

وأما في الإصطلاح فالواجب: (هو ما يُثَابُ فَاعِلُه، ويُعَاقَبُ تَارِكُهُ).

فإذا قال العلماء هذا واجب أي: أنه يلزم المكلف أن يقوم به، فإن فعل ذلك أُثيب، وإن تركه فإنه يعاقب.