Skip to content

غيث القلوب ذكر الله تعالى الذكر أنيس الذاكرين

غيث القلوب ذكر الله تعالى

أزهري أحمد محمود

Printed page ٩

راحة النفوس وحلاوة القلوب، ومن تشبَّث به فقد تشبَّث بعمل جليل وفضل كبير.

عن عبد الله بن بسر ﵁ أنَّ أعرابيًا قال لرسول الله ﷺ: إن شرائع الإسلام قد كثرت عليَّ؛ فأنبئني بشيءٍ أتشبَّث به، قال: «لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله ﷿» (١).

فإنَّ هذه الوصية النبوية الغالية تكشف لك فضل الذِّكر ومنزلته السامية، وهي ثمرة يفوز بها الذاكرون.

أخي المسلم:

اجعل من ذِكر الله تعالى أنيسك وجليسك؛ فإنك إن فعلت ذلك كان ذكر الله أنيسك في قبرك غدًا، كما هو أنيسك في دنياك اليوم.

قال ابن القيم:

«إنَّ الذِّكر نورٌ للذاكر في الدنيا ونورٌ له في قبره ونورٌ له في معاده، يسعى بين يديه على الصراط، فما استنارت القلوب والقبور بمثل ذكر الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ... ﴾» [الأنعام: ١٢٢] ..

فالأول هو المؤمن استنار بالإيمان بالله، ومحبته ومعرفته وذكره، والآخر هو الغافل عن الله تعالى، المعرض عن ذِكره ومحبته .. إنَّ لذَّة