Skip to content

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة (أنه منع كتاب رسول الله في مرض موته)

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة

جلال الدين الدواني

Printed page ٢٩٣

والجواب عنه أن الكتاب هو كان في خلافة أبي بكر ﵁ لا في حق غيره، كما ثبت في حال صحته حين قال لحفصة في قصة ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ وأبا بكر وعمر ﵄ يليان أمر أمتي من بعدي. ولكن كان النبي ﷺ مجهودا من مرضه وكثر اللغظ عنده فقال عمر ﵁: إن النبي ﷺ مجهود، وفينا كتاب الله تعالى فلن نضل. قال ذلك شفقة على النبي ﷺ لعلمه أنه ما كان يريد أن يكتبه النبي ﷺ لا بد وأن يكون، فاستوى عنده الكتابة وتركها، وحصل الشفقة والرفق للنبي ﷺ بما فعله من قيامهم عنه وقطع اللغط والمشاجرة، وكان الأمر كا قال واعتقد: بويع أبو بكر ﵁ ولم يختلف عليه اثنان. ولا أضل أحد إلا من كتب الله عليه الضلالة في آخر الدين من الرافضة.