Skip to content

التوصل إلى حقيقة التوسل الدليل الثالث: ((قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون ... )) ((الشعراء))

التوصل إلى حقيقة التوسل

محمد نسيب الرفاعي

Printed page ٣١

واسطة لقبول دعائه ... فبعد أن قدم هذه التوسلات المشروعة شرع ﵊ داعياً إلى الله تعالى: (رب هب لي حكماً وألحقني بالصالحين وأجعل لي لسان صدق في الآخرين واجعلني من ورثة جنة النعيم).

أرأيت يا أخي المسلم كيف إن إبراهيم ﵇ قدم بين يدي دعائه توسلاً إليه تعالى ليكون سبباً في الإجابة لأن يهبه الحكم وأن يجعله من الصالحين في الدنيا والآخرة وأن يجعل له ذكراً جميلاً يقتدى به إلى الخير فتحبه كل ملة وتتولاه وأن يجعله من الذين يرثون الفردوس ويستقرون في جنات النعيم بما أسلفوا في الحياة الدنيا من العمل الصالح لوجهه تعالى.

أرأيت يا أخي كيف يتوسل أبو الأنبياء إلى ربه ... ؟ من علمه ذلك؟ أشيء اخترعه من عند نفسه أم علمه إياه العليم الخبير؟ إنه والأنبياء والرسل عامة ما ينطقون عن الهوى بل الوحي يوحى إليهم من لدن عزيز حكيم. ولماذا أخبرنا الله بتوسلات إبراهيم ﵇ ... أليس إلا لنتبع ما فعل من حق وهدى وخير ولنقتفى أثره ونترسم خطاه ... ؟ أجل .. هو كذلك ... فلنبدأ جميعاً بذلك طائعين لله فيما هدى ومتبعين أبا الأنبياء فيما اهتدى.