Skip to content

موسوعة الفقه الإسلامي - التويجري حج بيت الله الحرام

موسوعة الفقه الإسلامي - التويجري

محمد بن إبراهيم التويجري

Printed page ١/ ٦٧

والشيطان ثَقَّل على الناس الطاعات، وزين لهم الشهوات، فجعل الشهوات ضرورات، وأقعدهم عن الطاعات.

١ - قال الله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (٦٠)﴾ [مريم:٥٩ - ٦٠].

٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (٢٧) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (٢٨)﴾ [النساء:٢٧ - ٢٨].

٣ - وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)﴾ [المائدة:٩٠ - ٩١].

- حقيقة الإنسان:

الجسد علبة الإنسان وظرفه، والروح حقيقة الإنسان، فالجسد إذا كان فارغاً من الروح فلا قيمة له، ولا عمل له، ولذلك يدفن في التراب الذي خلقه الله منه.

وإذا كانت الروح فيه، فهذا الجسد له قيمة، ولذلك يكون زوجاً وأباً، وعالماً وعابداً، وملكاً ووزيراً، وتاجراً وصانعاً، فإذا خرج صاحب الجسد صار الجسد لا قيمة له، ولذلك يتعفن في الحال.

والدنيا إناء للدين، فلا قيمة للدنيا إلا بالدين، ولا قيمة للإنسان إلا بالدين، فإذا ترك الإنسان الدين صار لا قيمة له في الدنيا ولا في الآخرة.