Skip to content

موسوعة الفقه الإسلامي - التويجري ٣ - الإيمان بالكتب

موسوعة الفقه الإسلامي - التويجري

محمد بن إبراهيم التويجري

Printed page ١/ ١٧٠

الله برحمته أرسل الرسل بالكتب لبيان ذلك كله.

قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (١٦٤)﴾ [آل عمران:١٦٤].

- مقاصد الكتب السماوية:

كتب الله ﷿ تجمع للعبد خيري الدنيا والآخرة.

وكل كتاب من كتب الله ﷿ جاء بثلاثة أمور:

الأول: تعريف الناس بربهم ليعبدوه وحده، ويجتنبوا عبادة ما سواه.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)﴾ [الأنبياء:٢٥].

الثاني: تعريفهم بالطريق الموصل إليه، وهو امتثال ما شرعه الله من الأوامر، واجتناب ما نهى الله عنه.

قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)﴾ [الأنعام:١٥٣].

الثالث: تعريفهم بمالهم بعد القدوم عليه سبحانه، فللمؤمن الجنة، وللكافر النار.

قال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (١٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا

بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (١٦)﴾ ... [الروم:١٤ - ١٦].