Skip to content

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب باب من زيادة الحروف

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

أبو علي الفارسي

Printed page ٧٨

لا تكون إحدى الفاءين إلاّ زائدة.

وقال:

وقفتُ فيها أصيلالاً أسائلها ... أعيتْ جواباً وما بالرّبع من أحدِ

ففى قولهم: ما جاءنى من أحدٍ، دلالةُ على أنّ من زيادةُ، لأنّ معنى الجمع والعموم، إنّما علمَ بأحدٍ، ولم يعلم بمنْ، كما علم في قولهم: ما جاءنى رجلُ بها.

ويدّلك على أنّ أحداً للكثرة والعموم، أنّها مثلُ كرّابٍ، وديّارٍ، وعريبٍ، ونحو ذلك، وعلى هذا قوله جلّ وعزّ: (فما منكمْ من أحدٍ عنه حاجزين).

وإذا لم تتجه في هذه المواضع التي ذكرنا إلاّ على الزّيادة، ثبت أنّ الحكمَ بزيادتها في نحو: ما جاءنى من رجلٍ، جائزُ، وأنّها في الكلام على ضربين: تكون زيادةً،

على نحو زيادتها في [نحو]: ما جاءنى أحدُ، وتكون للجمع والكثرة.