Skip to content

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب باب ما جاء في الشعر من الفصل بين المبتدأ وخبره وبين غيرهما بالأجنبي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

أبو علي الفارسي

Printed page ٢٦٨

التقدير: لبسن الفرند الخسرواني، مشاعر فوقه من خز العراق المفوف.

يجوز في قياس العربية أن يقال: فوقها وفوقه، فإن قال: فوقها؟، جعل الضمير للمشاعر. المعنى: لبسن الفرند الخسرواني، مشاعر فوقها، أي فوق المشاعر، فإذا أنشد كذلك، فأريد: فوقها المفوف من خز العراق، كان المفوف رفعاً بالظرف، كالأبيات التي تقدم ذكرها.

وإن أنشد فوقه أي فوق الفرند المفوف، كان ارتفاع المفوف، على الخلاف، وفي كلا الوجهين قد فصل بالأجنبي، ألا ترى أن المشاعر أجنبي من فوقه، ومما بعده.

فأما قوله: من خز العراق، فيجوز في قياس قول أبي الحسن أن يكون موضع الجار والمجرور رفعاً بأنه فاعل، ويكون المفوف وصفاً محمولاً على الموضع، ألا ترى أن موضع الجار والمجرور، رفع بأنه فاعل، ومثل ذلك قول لبيد:

طلب المعقب حقه المظلوم