Skip to content

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب باب الاسم المفرد الدال على التثنية كما أن كلا اسم مفرد دال على الجمع

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

أبو علي الفارسي

Printed page ١٢٨

على ما ذكرنا، قد ثبت به أنه اسم مفرد، فإذا جاء شيء من ذلك على التثنية، كان محمولاً على المعنى، دون اللفظ، [وذلك] كقول الفرزدق، أنشده أبو زيد:

كلاهما حينَ جدَّ الجريُ بينهما ... قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي

فحمل مرة على اللفظ، ومرة على المعنى، كما أن قوله سبحانه: (إِن كُلّ مَن فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلاّ آتِي الرّحْمَنِ عَبْداً) وقوله ﷿: (وَكُلّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ) كذلك، وما أقل ما يجيء على المعنى، وفي التنزيل: (كِلْتَا الْجَنّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمِ مّنْهُ شَيْئاً).

ومما يدل على فساد كونها تثنية أنها قد جاءت مضافة إلى التثنية، فلو كانت تثنية لم يجز إضافتها إلى التثنية؛ لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه، ألا ترى أنهم يقولوا: