Skip to content

ضرائر الشعر ذكر أنواع الضرائر فصل النقص

ضرائر الشعر

ابن عصفور

Printed page ١٥٢

لقد خفت إن لم يصلح الله أمركم ... تكونوا كما كانت أجاديث وائل

يريد: أن تكونوا.

وقد استعمل ذلك أبو الطيب، فقال:

وكلما لقي الدينار صاحبه ... في كفه افترقا من قبل يصطحبا

ولا يجوز ذلك في سعة الكلام. فإن جاء شيء منه حفظ ولم يقس عليه لشذوذه. حكي من كلامهم: (مره يحفرها)، (ولابد من تَتَبعها)، و (خذ اللص قبل يأخذك)، بنصب يحفرها، وتتبعها، ويأخذك.

وزعم الطبري أن العرب تقول: (تصنع ماذا،) و (تفعل ماذا) بنصب (تصنع) و (تفعل)، لأن معناه: تريد أن تصنع ماذا، وتريد أن تفعل ماذا، فنصبوه بهذا المعنى. فإذا قالوا: تريد ماذا، لم ينصبوا (تريد)، لأنه لا يستقيم أن تقول: تريد أن تريد ماذا، لأن الإرادة لا تراد. وهذا شيء لا أعلم أن أحداً حكاه غيره.

ومنه: استعمال الفعل الواقع في موقع خبر (عسى) بغير (أن)، نحو قول مالك ابن الريب: