Skip to content

ضرائر الشعر ذكر أنواع الضرائر فصل النقص

ضرائر الشعر

ابن عصفور

Printed page ١٤٥

يريد: رب رسم دار، وقول ذي الرمة:

أصهبَ يمشي ... مِشْيَةً الأمير

لا أوطف الرأس ... ولا مقرورِ

يريد: رب أصهب، وهو أول الرجز، (وقوله):

فأما تعرضن أميم عني ... وينزعك الوشاة أو لو النياط

فحور قد لهوت بهن عين ... نواعم في المروط وفي الرياط

يريد: فرب حور، فأضمر (رب) بعد الفاء التي هي جواب الشرط.

ولا يجوز شيء من ذلك في سعة الكلام، إلا في اسم الله تعالى في القسم، فإنه قد يحذف منه حرف الجر ويبقى عمله تخفيفاً لكثرة الاستعمال، فيقال: الله لأفعلن، بخفض اسم الله. ومن ذلك قوله:

ألا رب من تغشته الله ناصح ... ومن قلبه لي في الظباء السوانح

في رواية من رواه بخفض اسم الله، أو في شذوذ من الكلام، نحو ما روى عن رؤبة من أنه كان يقال له: (كيف أصبحت، عافاك الله)، فيقول: (خير والحمد الله)، يريد: على خير.

ومنه: حذف حرف الخفض من المعمول ووصول العامل إليه بنفسه