Skip to content

ضرائر الشعر ذكر أنواع الضرائر فصل النقص

ضرائر الشعر

ابن عصفور

Printed page ١٢٥

وأما الألف الواقعة صلة لهاء ضمير المؤنث، فإن حذفها والاجتزاء بالفتحة عنها من قبيح الضرائر، نحو قول بعض العرب:

أما تقود به شاةُ فتأكلها ... أو أن تبيعَهَ في بعضِ الأراكيب

يريد: أو أن تبيعها.

وكذلك أيضاً حذفها في الوقف وإلقاء حركة الضمير على ما قبلها من قبيل الضرائر. ومن ذلك قوله:

فإني قد سئمت بدارِ قومي ... أموراً كنت في لَخْمِ أخافَهْ

يريد: أخافها، وقول الآخر:

ليس لواحدٍ ... على نِعمة

إلا ولا اثنين ... ولا أهمه

يريد: ولا أهمها، إلا أن الألف من (أخافها) و (أهمها) حذفت وسكنت الهاء ونقلت حركتها إلى الحرف الذي قبلها.

وربما فعلوا ذلك في سعة الكلام: حكى الفراء: (بالفضلِ ذو فضلكم الله به، والكرامة ذات أكرمكم الله به)، يريد: بها، فحذفت الألف ونقلت حركة الهاء إلى الباء.

ومنه: حذف الياء من (هي) والواو من (هو)، وهو أقبح من حذفها من صلة

الضمير المتصل، لأنهما متحركتان تثبتان وصلاً ووقفاً. فمن حذف الياء من (هي) قوله: