Skip to content

شرح القصائد العشر معلقة لبيد بن ربيعة العامري

شرح القصائد العشر

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ١٧٠

(أَدْعُو بِهِنَّ لِعَاقِرٍ أو مُطْفِلٍ ... بُذِلَتْ لِجِيرَانِ الجَمِيعِ لِحَامُهَا)

يقول: أدعو بهذا المغالق لأيسر بها على ناقة عاقر: أي لا تلد، وناقة مُطفل: معها ولد صغير، والعاقر أسمن، والمطفل أغلى، واللحام: جمع لحم، يقال: لحم وألحم ولحمان ولحام، ويروى (لجيران الشتاء) و (لجيران العشى).

(فَالضَّيْفُ وَالجَارُ الغَرِيبُ كَأَنَّمَا ... هَبَطَا تَبْالَةَ مُخْصِباً أَهْضَامُهَا)

ويروى (والجار الجنيب) وأراد بالضيف النازل غير المقيم، والجار الجنيب: الغريب، وكذلك الجانب، والجُنُب، وتبالة: اسم موضع، يقال: إنه كثير الخصب، ومن أمثالهم (ما نزلت تبالة لتحرم الأضياف)، والأهضام: بطون منهضمة،

واحدها هضم، وفيها نخل كثير، يقول: فإذا نزل بهم الضيف صادف عندهم من الخصب والفواكه ما يصادفه بتبالة إذا هبطها، وإنما يعني نفسه، أي إذا نزل عليَّ، ومخصبا: نصب على الحال من تبالة، والأهضام: رفع بمخصب، وخص ما تطامن من الأرض لأن السيل إليه أوصل فهو أخصب.

ومعنى البيت: أن ضيفه وجاره بمنزلة من نزل تبالة من الخصب.

(تَأْوِي إلى اْلأَطْنَابِ كُلُّ رَذِيَّةٍ ... مِثْلِ البَلِيَّةِ قَالِصٍ أَهْدَامُهَا)