Skip to content

رسالة الشرك ومظاهره الثناء على صاحب القرآن والحديث

رسالة الشرك ومظاهره

مبارك الميلي

Printed page ٦٦

ووجّه الحافظ في " الفتح " الخيرية بالجمع بين النفع القاصر والمتعدي، وبيَّن أنه لا يلحقها من كان قارئاً أومقرئاً محضاً لا يفهم شيئاً من معاني ما يقرؤه أو يقرِئه، وشرَّف الدعوة إلى الله بالقرآن على الدعوة إليه بسواه، وجعل هذا الداعي أشرف من تناوله قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: ٣٣]، وقابل هذا الداعي بالكافر الذي جاء فيه قوله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا﴾ [الأنعام: ١٥٧]. (٩/ ٦٢).

١١ - وفيه أيضاً عن أبي موسى الأشعري ﵁؛ أن النبي ﷺ قال: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَالأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَرِيحُهَا طَيِّبٌ. وَالَّذِي لاَ يَقْرَأُ كَالتَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَلاَ رِيحَ فِيهَا. وَمَثَلُ الفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا مُرٌّ. وَمَثَلُ الفَاجِرِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ، وَلاَ رِيحَ لَهَا» (١٥).

ثم رواه في موضع ثان من كتاب الفضائل أيضاً بلفظ: ««الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ».

ففسرت هذه الزيادة المراد من الذي يقرأ القرآن، وأنه الذي يعمل بما دل عليه