Skip to content

رسالة الشرك ومظاهره ميل الإنسان إلى المادة والشرك

رسالة الشرك ومظاهره

مبارك الميلي

Printed page ٤٢

عالم الشهادة؛ فتجد أكثر الناس فاقداً للعلم الذي يصل روحه بعالم الغيب، ومن فاته ذلك العلم؛ فإما أن ينكر الدين والعبادة فيكون دهريّاً، وإما أن يمثل معبوده في صور مادية حسية يخضع لها روحه فيكون مشركاً:

كما قال تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٥٦].

وروى أحمد عن أبي موسى الأشعري ﵁؛ أن رسول الله ﷺ خطبهم ذات يوم، فقال: «يا أيها الناس! اتقوا هذا الشرك؛ فإنه أخفى من دبيب النمل». فقال له من شاء [اللهُ] أن يقول: كيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؛ قال: «قولوا: اللهم! إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئاً نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه» (٦). نقله ابن كثير في " تفسيره "، وذكر معه روايات أخر