رسالة الشرك ومظاهره
وقد روى أبو داود عن أنس، أنه ﷺ قال: «لَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ» (٢٠٨).
قال الشاطبي: " كان أهل الجاهلية يعقرون الإِبل على قبر الرجل الجواد؛ يقولون: نجازيه على فعله، لأنه كان يعقرها في حياته، فيطعمها الأضياف، فنحن نعقرها عند قبره؛ لتأكلها السباع والطير، فيكون مطعماً بعد مماته كما كان مطعماً في حياته ... ومنهم من كان يذهب في ذلك إلى أنه إذا عقرت راحلته عند قبره؛ حشر في القيامة راكباً، ومن لم يعقر عنه، حشر راجلاً " (١/ ٣١٦).
وعن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب؛ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَجِيءُ إِلَى فُرْجَةٍ كَانَتْ عِنْدَ قَبْرِ الرَّسُولِ ﷺ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيَدْعُو فَنَهَاهُ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:: «لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيدًا، وَلَا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، فَإِنَّ تَسْلِيمَكُمْ يَبْلُغُنِي أَيْنَمَا كُنْتُ» (٢٠٩). رواه أبو يعلى،