بين الصبر ودعائه له، فأصر على اختيار دعاء رسول الله ﷺ، فأمره بالوضؤ وصلاة ركعتين، ثم الدعاء بهذا اللفظ: «اللَّهُمَّ! إنِّي أَسْأَلُك وَأَتَوَجَّهُ إلَيْك بِنَبِيِّك مُحَمَّدٍ، نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ! إنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ لِتُقْضَى لِي، اللَّهُمَّ! فَشَفِّعْهُ فِيَّ» (١٢٦).
والتوجه بالنبي معناه التوجه بدعائه، دل على هذا المحذوف اختيار الأعمى لدعاء الرسول [ﷺ] بعد تخييره له بينه وبين الصبر، وأمره للأعمى بالدعاء بعد دعائه ﷺ؛ نظير ما أخرجه مسلم وغيره من قوله ﷺ لمن سأله مرافقته في الجنة: «أَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» (١٢٧)؛ فنصح لهما بعبادتي الصلاة والدعاء لمناسبتهما للمطلوب.