Skip to content

رسالة الشرك ومظاهره ما جاء في التبرك

رسالة الشرك ومظاهره

مبارك الميلي

Printed page ١٥٠

سرحة بطريق مكة، فقال: ما أنزلك تحت هذه السرحة؛ فقلت: أردت ظلها. فقال: هل غير ذلك؛ فقلت: لا؛ ما أنزلني إلا ذلك. فقال عبد الله بن عمر: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا كُنْتَ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ مِنْ مِنًى (وَنَفَخَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ)؛ فَإِنَّ هُنَالِكَ وَادِيًا، يُقَالُ لَهُ: السُّرَرُ، بِهِ شَجَرَةٌ سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا» " (٤١).

و (السرحة) كتمرة: شجرة طويلة ذات أغصان، و (الأخاشب): جبال مكة ومنى، و (الأخشبان) هنا: ما تحت العقبة بمنى وفوق مسجدها، و (نفخ): أشار، و (السرر) بضم السين وكسرها، و (سر) بالبناء للنائب: يحتمل أن يكون من السرة؛ أي: قطعت سرتهم هنالك، وقال مالك وابن حبيب: هو من السرور؛ أي: بشروا عندها بالنبوة.

ودل الحديث على التبرك بمواضع النبيين، كما قاله الزرقاني في " شرحه " (٢/ ٢٨٥).

٣ - وفي " الصحيحين " عن ابن عمر ﵄: " كان النبي ﷺ يزور قباء راكباً وماشياً، فيصلي فيه ركعتين " (٤٢).