Skip to content

رحلة الشتاء والصيف القاهرة المعزية من الأشعار الرائقة والنكت الفائقة

رحلة الشتاء والصيف

محمد كبريت

Printed page ٧٤

وإن قلت إن الشام أشرف منزل ... سمعت لسان الحال قال اهبطوا مصرا

وقال مقتبساً:

ما مصر إلا منزل مستحسن ... فاستوطنوه مشرّقاً ومغرّبا

هذا وإن كنتم على سفرٍ بهِ ... فتيمموا منه صعيداً طيبا

وقال آخر:

رعى الله مصراً كم بها من مسرةٍ ... ومنزل أنس لاحَ كالطالعِ السعدِ

رويت الهنا عن سدها يومَ كسرها ... فها أنا مهما عشتُ أروي عن السدِّي

وقال آخر:

اشرب على مقياسِ مصر وغنِّ لي ... من روضةِ المعشوقِ في عشاقِ

وافخر بمصرَ على البلادِ فنيلها ... يعلو على الأوصافِ باستغراقِ

وقال الفيومي:

تعلّم هذا النيل من خُلقي الوفا ... لسكانِ مصرَ لهف قلبي على مصرِ

وحاكاهُ دمعي حمرةً وصبابةً ... كما قد حكاني في احتراقي وفي كسري

وقال:

إذا سلسلوا من مصر رأس خليجها ... فما ذاك من نقصٍ يلوح لفاضلِ

وما قصدوا إلا ليصدق أنه ... يُقاد إلى جنّاتها بالسلاسلِ

وقال:

البدرُ فوقَ النيلِ قد ... ألقى شعاعاً يأتلقْ