Skip to content

يا صاحب الستين الخاتمة

يا صاحب الستين

علي بن دعجم

Printed page ٦٠

ضحى وبعد العصر، لكن قلبه معلق بالمساجد والدار الآخرة. (١)

وهو وغيره من الأخيار يعلمون أن أحسن الكلام كلام الله في كل شأن، فلم يترك الدنيا كلية بل اهتدي بقوله ﷾: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [القصص:٧٧].

قال الحسن عندها: ما أحل الله لك منها، فإن لك فيه غنى وكفاية.

وقال أيضا: قدم الفضل، وأمسك ما يبلغك.

وقال الحسن وقتادة: معناه لاتضيع حظك من دنياك في تمتعك بالحلال وطلبك إياه، ونظرك لعاقبة دنياك.

قال ابن العربي: وأبدع ما فيه عندي قول قتادة: ثم قال القرطبي: ويا ما أحسن هذا (٢).

قال الإمام مسلم (باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، قوله ﷺ «إذا مات الانسانُ انقطع عمله إلا من ثلاثة: من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» قال العلماء: معنى الحديث أن عمل الميت ينقطع بموته وينقطع تجدد الثواب له،