Skip to content

يا صاحب الستين ما ينبغي لصاحب الستين فما فوق

يا صاحب الستين

علي بن دعجم

Printed page ٥٢

قال القاضي عياض عن مثل هؤلاء: (سببه أن كل واحد منهم التزم المعصية المذكورة مع بعدها منه وعدم ضرورته إليها وضعف دواعيها عنده، وإن كان لا يعذر أحد بذنب، لكن لما لم يكن إلى هذه المعاصي ضرورة مزعجة ولا دواع معتادة أشبه إقدامُهم عليها المعاندة والاستخفاف بحق الله تعالى وقصد معصيته لا لحاجة غيرها، فإن الشيخ لكمال عقله وتمام معرفته بطول ما مر عليه من الزمان، وضعف أسباب الجماع والشهوة للنساء واختلال دواعيه لذلك عنده ما يريحه من دواعي الحلال في هذا ويخلى سره منه فكيف بالزنا الحرام؟ .... ) (١).

ويذكر أن الربيع بن خثيم كان بالأهواز ومعه صاحب له فنظرت إليه امرأة فتعرضت له، فدعته إلى نفسها فبكى الشيخ، فقال صاحبه: ما يبكيك؟ قال: إنها لم تطمع في شيخين إلا رأت شيوخاً مثلنا (٢).

قال المعري:

وكم شيوخٍ غدوا بيضا مفارقُهم ... يسبحون، وباتوا في الخنا سبحا

ألا فليتق الله كل مسلم وصاحب الستين – فأكثر – أولى بتقواه والاستعداد للقائه.