Skip to content

يا صاحب الستين الستون ... والشيب

يا صاحب الستين

علي بن دعجم

Printed page ٣٧

وذكرى وعظة؟!

إن المشيب رداء الحلم والأدب ... كما الشباب رداء اللهو واللعب

حتى شعراء الجاهلية رأوا في الشيب حكماً، فهذا النابغة يقول:

على حين عاتبتُ المشيب على الصبا ... وقلت: ألما أصح، والشيب وازع؟

وهذا دريد بن الصمة يقول:

صبا ما صبا حتى علا الشيب رأسه ... فلما علاه قال للباطل: ابعد!

وكان أبو حازم ﵁ ينصح ابنه بأمور اقتنع بها، فأعلنها حكما لابنه، وللأجيال من بعده، فيقول: يا بني لا تقتد بمن لا يخاف الله بظهر الغيب، ولا يعف عن العيب، ولا يصلح عند الشيب (١).

وهذه الأبيات لشاعر عرف دور الشيب فأحسن الروي:

رأيت الشيب من نذر المنايا ... لصاحبه وحسبك من نذير

وقائلةٍ تخضب يا حبيبي ... وسود شعر شيبك بالعبير

فقلت لها: المشيبُ نذير عمري