Skip to content

تهذيب الكمال في أسماء الرجال الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين وهو مقاعس بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن

تهذيب الكمال في أسماء الرجال

المزي، جمال الدين

Printed page ٢/ ٢٨٦

وكان سيد قومه، وكان أعور أحنف دميما قصيرا كوسجا، له بيضة واحدة. قال له عُمَر: ويحك يا أحينف، لما رأيتك ازدريتك، فلما نطقت، قلت: لعله منافق فئ صنع اللسان، فلما اختبرتك حمدتك، ولذلك حبستك - حبسه سنة يختبره - فَقَالَ عُمَر: هذا والله السيد.

وروي عنه أنه قال: ما رددت عَن حاجة قط. قيل له: ولم؟ قال: لأني لا أطلب المحال.

وأنه قال: إني لأدع كثيرا من الكلام مخافة الجواب.

وذكر أن عينه أصيبت بسمرقند (١) ، وقيل: إنما ذهبت بالجدري (٢) .

وَقَال يَعْقُوب بْن شَيْبَة: كَانَ جوادا حليما، وكان رجلا صالحا، أدرك أمر الجاهلية، وذكر للنبي ﷺ، فاستغفر له.

وَقَال سُلَيْمان بْن أَبي شيخ: كان أحنف الرجلين جميعا، ولم يكن له إلا بيضة واحدة، وكان اسمع صخر بْن قيس، وأمه امرأة من باهلة، وكانت ترقصه وتقول (٣) :

والله لولا حنف برجله • وقلة أخافها من نسله

ما كان في فتيانكم من مثله.

وذكره مُحَمَّد بْن سعد في الطبقة الأولى من أهل البصرة،