Skip to content

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم المبحث الثالث آياث طعن في إعرابها، ورد ذلك (وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين (١٠)

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم

يوسف العيساوي

Printed page ٩٢

ثانياً: قرأ جمهور السبعة بالجزم، أي؛ (وَأَكُنْ)، وتوجّه على أنها من باب العطف على المحلّ؛ لأنّ الفعل (فَأَصَّدَّقَ) محلّه الجزم؛ لأنّه جواب التمنّي.

وقال الفرّاء: "يقال: كيف جزم (وَأَكُنْ) وهي مردودة على فعل منصوب؟ فالجواب في ذلك أن - الفاء - لو لم تكن في (فَأَصَّدَّقَ) كانت مجزومة، فلما رددت (وَأَكُنْ) ردَّت على تأويل الفعل، لو لم تكن فيه الفاء".

قال الهمذانيّ: "وقرئ: (وَأَكُنْ) بالجزم عطفاً على محل (فَأَصَّدَّقَ)، ومحله الجزم بأنّه جواب شرط محذوف، والتقدير: إن أخرتني أضَدَّقْ وأكن، كما تقول: زرني فأكرمك وأعطيك. وقرئ: (وأكُن) عطفأ على محل (فَأَصَّدَّقَ)، ومحله الجزم بأنّه جواب شرط محذوف، والتقدير؛ إن أخّرتني أصَّدَقْ، وأكن، كما تقول: زرني أُكرمك وأُعطك ".

ومنهم مَنْ جعله مجزوماً على (التوهم)، قال سيبويه:

"وسألت الخليل عن قوله ﷿: (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ)، فقال: هذا كقول زهيرة