Skip to content

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم المبحث الثالث آياث طعن في إعرابها، ورد ذلك (قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى (٦٣)

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم

يوسف العيساوي

Printed page ٨٦

فوجه الطاعنون سهامهم نحو قراءة الجمهور، فقالوا: إنها لحن، والصواب: (إنَّ هذين). قالت الزنادقة: "من اللَّحن الفاحش، الذي لا يسوغ مثله ... نحو قوله: (إنَّ هَذَانِ لَسَاحِرانِ)، وهو موضع نصب ".

رد الطَّعن وبيان وجه الصواب:

لقد دافع العلماء عن قراءة الجمهور من السبعة، وأوردوا لها وجوها متعددة، وأفردها بالتصنيف الإمام ابن تيمية، وانتصر لها الباحثون المحدثون؛ لذا لن نُطيل فيها؛ فأقول: الجواب من وجهين:

الأول: هذه القراءة رُوِيت عن الجمّ الغفيرة فهي قراءة متواترة، وهؤلاء أخذوها عن أُمم تمنع العادة كذبهم فيها، فإذا أخذنا بقول الطَّاعنين طَعَنَّا في المتواتر، وهذا مسلك باطل. قال الإمام الرازيّ:

"لمّا كان نقل هذه القراءة في الشّهرة؛ كنقل جميع