Skip to content

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم المبحث الثالث آياث طعن في إعرابها، ورد ذلك (لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم

يوسف العيساوي

Printed page ٧١

"ولكنَ الكلامَ لما تطاوَلَ، واعْتَرَض بينَ الراسخين في العلم والمقيمين الصلاةَ ما اعْتَرَض من الكلامِ، فطال، نصبَ المقيمين الصلاةَ على وجهِ المدحِ؛ قالوا: والعربُ تفعلُ ذلك في صفةِ الشيءٍ الواحدِ ونعتهِ، إذا تطاولت بمدح أو ذم، خالفوا بين إعرابِ أولهِ وأوسطهِ أحياناً، ثم رجعَوا بآخره إلى إعرابِ أوله، وربما أجْرَوْا إعرابَ آخرهِ على إعرابِ أوسطهِ، وربما أجْرَوْا ذلك على نوعٍ واحدٍ من الإعراب ".

وقال الزجَّاج: "ولسيبويه والخليل وجميع النحويين في هذا (باب) يسمونه (باب المدح) قد بيَّنوا فيه صحة هذا وجودته ".

ثانياً: وذهب الكسائيّ وآخرون إلى أنّ (وَالْمُقِيمِينَ) عطف على (ما) في قوله: (بِمَآ أُنزِلَ)، أي: يؤمنون بما أُنزل إلى محمّد ﷺ وبالمقيمين، واختلفت عبارة هؤلاء بالمقيمين، فقيل: الملائكة، وقيل: الأنبياء، وقيل: المسلمون.

وحجّة هؤلاء أنّ الوجه الأول يضعف؛ لأنّه لا يجوز القطع والنصب على المدح إلَّا بعد تمام الخبر.