Skip to content

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم المبحث الثالث آياث طعن في إعرابها، ورد ذلك (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى وال

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم

يوسف العيساوي

Printed page ٦٢

فإذا كان الموضع من مواضع الإطناب في الوصف، خُولِف في إعراب الأوصاف، ليكون المقصود أكمل؛ فالكلام عند اختلاف الإعراب يصير كأنّه أنواع من الكلام وضروبٌ من البيان والخطاب. أمّا عند اتحاد إعرابه يكون وجها واحداً وجملة واحدة.

وأمّا مِنْ حيث الإفادة، فتغيّر الأسلوب والتفنّن في الخطاب له أثرٌ جليلٌ من الناحية النفسية؛ لأنّه يجذب الانتباه، ويُوقظ الشعور، وبحمل على التساؤل والبحث.

وبعد أن كشفنا باطل هؤلاء الذين جعلوا بلاغة القرآن مشكلاً، بل لحناً وتكلّفاً، نُجيب على تساؤل صاحب (تذييل مقالة في الإسلام) عندما قال: "لماذا استحقّ الصابرون هذا المدح؟ " بما أجاب به الدكتور أبو شهبة، وهو: "وإنّما غاير في الأسلوب، ولم يأت على نَسَق ما سبقه تبياناً لفضيلة الصبر،

وبيان منزلته من البرّ؛ فكأنَّ الله - سبحانه - يبيّن لنا أنه، وإن جاء في الذكر آخراً، فهو بمكان من الفضيلة والمَثوبة الحسنة".

وبهذا يظهر تهافت وبهتان الطَّاعنين الجاهلين في أساليب العربيّة الذين يريدون تشكيك أُمّة الإسلام بكتابها، ولكن ... هيهات.